السيد الخميني

495

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

الثالث : خيار الشرط أي الثابت بالاشتراط في ضمن العقد ، ويجوز جعله لهما أو لأحدهما أو لثالث ، ولايتقدّر بمدّة ، بل هي بحسب ما اشترطاه قلّت أو كثرت ، ولابدّ من كونها مضبوطة من حيث المقدار ومن حيث الاتّصال والانفصال . نعم إذا ذكرت مدّة معيّنة - كشهر مثلًا - واطلقت فالظاهر اتّصالها بالعقد . ( مسألة 1 ) : يجوز أن يشترط لأحدهما أو لهما الخيار بعد الاستئمار والاستشارة - بأن يشاور مع ثالث في أمر العقد - فكلّ ما رأى من الصلاح إبقاءً له أو فسخاً يكون متّبعاً . ويعتبر في هذا الشرط - أيضاً - تعيين المدّة ، وليس للمشروط له الفسخ قبل أمر ذلك الثالث ، ولا يجب عليه لو أمره ، بل جاز له ، فإذا اشترط البائع على المشتري - مثلًا - بأنّ له المهلة إلى ثلاثة أيّام حتّى يستشير صديقه أو الدلّال ، فإن رأى الصلاح يلتزم به ، وإلّا فلا يكون مرجعه إلى جعل الخيار له على تقدير أن لا يرى صديقه - أو الدلّال - الصلاح ، لا مطلقاً ، فليس له الخيار إلّاعلى ذلك التقدير . ( مسألة 2 ) : لا إشكال في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع ، بل يجري في كثير من العقود اللازمة ، ولا إشكال في عدم جريانه في الإيقاعات ، كالطلاق والعتق والإبراء ونحوها . ( مسألة 3 ) : يجوز اشتراط الخيار للبائع إذا ردّ الثمن بعينه - أو ما يعمّ مثله - إلى مدّة معيّنة ، فإن مضت ولم يأت بالثمن كاملًا لزم البيع ، وهو المسمّى ببيع الخيار في العرف . والظاهر صحّة اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكلّ ؛ بردّ بعض الثمن أو فسخ البعض بردّ بعضه . ويكفي في ردّ الثمن فعل البائع ما له دخل في القبض من طرفه ؛ وإن أبى المشتري من قبضه ، فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومكّنه من قبضه ، فأبى وامتنع ، فله الفسخ .